محمد نبي بن أحمد التويسركاني
289
لئالي الأخبار
عند رسول اللّه صلى اللّه عليه واله فقال : سمعت من رسول اللّه قولا سررت به قال : لا يصيب أحدا من المسلمين مصيبة فيسترجع عند مصيبته ثم يقول اللهم اجرنى في مصيبتى واخلف لي خيرا منها الا فعل ذلك به قالت أم سلمة : فحفظت ذلك منه فلما توفى أبو سلمة استرجعت وقلت اللّهم اجرنى في مصيبتى واخلف لي خيرا منه ثم رجعت إلى نفسي فقلت من أين يحصل خير من أبى سلمة فلما انقضت عدتي استأذن علىّ رسول اللّه وأنا أدبغ أهابا فغسلت يدي من الفرظ فاذنت له فوضعت له وسادة أديم حشوها ليف فقعد عليها فخطبني إلى نفسه فلما فرغ من مقالته قلت : ما بي ان لا يكون بك الرغبة ولكني امرأة فيّ غيرة شديدة فأخاف ترى منى شيئا يعذبني اللّه وانا امرأة قد دخلت في السن وانا ذات عيال فقال : اما ما ذكرتني من السنّ فقد أصابني مثل الذي أصابك ، واما ما ذكرتني من العيال فإنما عيالك عيالي قالت : فقد سلمت لرسول اللّه فتزوجها فقالت أم سلمة : فقد أبدلنى اللّه بابى سلمة خيرا منه رسول اللّه . أقول : كفى في عظم شأنه ان النبي قال : لم يعط امّة من الأمم انا للّه وانا اليه راجعون عند المصيبة الا أمة محمد صلى اللّه عليه واله الا ترى يعقوب حين أصابه ما أصاب لم يسترجع وقال : يا أسفى على يوسف الآية وفي خبر قال سعيد بن جبير : لقد أعطيت هذه الأمة عند المصيبة ما لم يعط الأنبياء قبلهم انا للّه وانا اليه راجعون ، ولو أعطاها الأنبياء لاعطاها يعقوب إذ يقول : يا أسفى على يوسف وفي آخر ان يعقوب لم يعرف الاسترجاع فمن هنا قال : يا أسفي على يوسف وعن علي بن أسباط قال : كان أبو عبد اللّه عليه السّلام يقول عند المصيبة : الحمد للّه الذي لم يجعل مصيبتى في ديني والحمد للّه الذي لو شاء أن تكون مصيبتى أعظم مما كانت لكانت والحمد للّه على الامر الذي شاء أن يكون فكان وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه واله : ان للموت فزعا فإذا اتى أحدكم وفاة أخيه فليقل انا للّه وانا اليه راجعون وانا إلى ربّنا لمنقلبون اللهم اكتبه عندك من المحسنين واجعل كتابه في علّيّين واخلف على عقبه في الآخرين اللّهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنا . * ( في وفور الثواب للمسترجع بعد المصيبة ) * لؤلؤ : فيما يدلّ على جزيل الثواب لمن يسترجع بعد المصيبة كلما ذكرها وفي